أبي أحمد حسن العسكري

68

شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف

قال أبو محلّم : وقال لي رجل : إنّ اسمك عندنا لأسنع « 1 » أي [ 34 ا ] مرتفع . وممّا ينسب إلى امرئ القيس ، ولم يروه البصريّون ، قصيدة زائيّة يقول فيها ، أو يقول غيره : ولقد يعود إلى القتا * ل بسرجه النّشز المجامز « 2 » القارح العتد الّذى * أثمانه الصرر الربائز « 3 » وقال أبو محلّم السعدي : يقال رجل ربيز : أي عظيم ؛ وأما الزّبير * الزاي قبل الراء * فالحمأة ، ثم تستعار لأشياء : الداهية وغيرها . وأنشد ابن دريد ، قال : أنشدنا الرّياشىّ : وقد جرّب النّاس آل الزّبير * فلاقوا من آل الزّبير الزّبيرا « 4 » ومن التحريف أيضا في كتاب العين ، في باب الكاف والتاء والميم : التكمه : مشى الأعمى بلا قائد ، وإنما هو التّكمّه على وزن التّفعّل ، من الأكمه الذي يولد أعمى ، تكمّه يتكمّه تكمّها : أي مشى مشى الأكمه بلا قائد . ومنها أيضا قوله في باب « القاف والياء » في اللفيف : تقيّأت المرأة لزوجها : إذا تثنّت عليه متغنّجة ، واحتجّ بقول الراجز المظلوم : تقيّأت ذات الدّلال والخفر « 5 »

--> ( 1 ) - هو في الأصل : « لأشنع » بالشين المعجمة . والصواب ما أثبتناه . ( 2 ) - النشز : محركة المسن القوى ، يصف الفرس وهو فاعل يعود . والمجامز : اسم فاعل من جمز ، والجمز : عدو دون الحضر وفوق العنق ، يوصف به الإنسان والبعير والناقة والخيل . والجمازة : فرس من أكرم خيول العرب . ( 3 ) - القارح : من ذي الحافر بمنزلة البازل من الإبل ، جمعه : قوارح . والقروح : بلوغ السن الذي صار به قارحا ، أو انتهاء سنه ، أو وقوع السن التي تلى الرباعية . والعتد - محركة : الفرس المعد للجرى ، أو الشديد التام الخلق . والصرر : جمع صرة ، وهي وعاء الدراهم من شرج أو كيس من قماش . والربائز : الممتلئة التامة الكاملة . ( 4 ) - الزبير : الداهية ، والبيت في اللسان في مادة « زبر » . ( 5 ) - في القاموس : تقيأت المرأة : تعرضت لبعلها وألقت نفسها عليه . والخفر بالتحريك : شدة الحياء . وقد ورد البيت في اللسان في مادتى « فيأ » و « قيأ » بالفاء الموحدة وبالقاف المثناة ، والرواية عن الليث بالقاف ، وقد عدها الأزهري تصحيفا ، وأن الصواب : تفيأت بالفاء ، وبعده : * لعابس جافى الدّلال مقشعرّ *